الاثنين، 13 ديسمبر، 2010

ويكيليكس: شركة أمريكية تقيم حفلة ماجنة في أفغانستان

كشف موقع ويكيليكس في وثقة سربها أن شركة داين كورب للخدمات الأمنية في ولاية قندز الأفغانية أقامت حفلة ماجنة أستخدم فيها أطفالا ذكورا للرقص وتقديم خدمات, مما جعل وزير الداخلية الأفغاني حنيف أتمار يطلب من "موسوملي" مساعد السفير الأميركي في أفغانستان، عدم تسريب أخبار حول تلك الحفلة في مسعى منه لحجب الفضيحة.

ووفقا للبرقية المؤرخة في 23 يونيو/حزيران 2009، فإن أتمار ألح بإصرار على ضرورة إتلاف أي مادة خبرية أو فيلمية تتعلق بالحفلة التي أقامتها هذه الشركة في ولاية قندز، مدعيا أن نشر مثل هذه المعلومات سيعرض حياة أشخاص للخطر.

وطلب من السفارة الأميركية التدخل لدى الصحفية التي أعدت تقريرا لم ينشر عن الحادثة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه اعتقل شرطيين أفغانيين وتسعة مدنيين في التحقيقات التي تجريها الحكومة الأفغانية.

وقال إن الملاحقة تمت بناء على تهمة "شراء خدمة من طفل"، وهو الأمر الذي ترفضه الشريعة والقوانين المحلية وقواعد السلوك الداخلي للشرطة.

ومن جهته عبر مساعد السفير الأميركي عن الانزعاج الشديد من الحفلة، وأكد أن خطوات قوية ستتخذ في المقابل، وأضاف أن تحقيقا فتح في الحادثة، وأن هناك قرارات صارمة من مجلس تأديب بحق مسؤولي شركة داين كورب في أفغانستان.

وأكد أن هناك خطوات أكثر قد تتخذ بحق المركز التدريبي، منها تعيين ضابط من الجيش الأميركي فيه، لكن المذكرة الأميركية ذكرت -في هامش- أن "تعيين ضابط في المعسكر غير ممكن قانونا، طبقا لبنود العقد مع شركة داين كورب".

وتمنى ألا تتطور الحادثة وتبعاتها لأن ذلك إن حدث فليس في صالح أميركا أو أفغانستان، وأوضح أنه لم ينشر بعد تقرير مهم أو رئيس عن "فضيحة قندز"، لكن كثرة الحديث عنها قد تدفع الصحفيين للكتابة.

وفي المقابل اقترح وزير الداخلية الأفغاني أن تخاطب الصحفية التي كتبت تقريرا عن الفضيحة بأن نشر التقرير سيعرض حياة كثيرين للخطر، وطلب أن تدمر الولايات المتحدة الأدلة الفيلمية، لكن مساعد السفير الأميركي رأى أن مخاطبة الصحفية سيعطيها إحساسا بأن هناك ما هو أكثر من القصة الفظيعة التي معها.

وختم أتمار بأن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خاطبه بقوله إن سمعته (الوزير) أضحت لعبة بيد إدارة معسكر داين كورب في قندز، وذكره بحادثة قتل بضعة أفغان خطأ على يد شركة بلاك ووتر.

يذكر أن حركة طالبان عند نشأتها بقندهار منتصف التسعينيات قضت على هذا النوع من الحفلات وحاكمت مرتكبيه.
الجزيرة عن الغارديان
نص الوثيقة باللغة الأنجليزية:
09KABUL1651
 

ويكيليكس بالعربي خفايا وأسرار السياسة العالمية 2010 - 2011

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا |