الاثنين، 27 ديسمبر، 2010

ويكيليكس: شيعة العراق يريدون حكم كامل العراق وليس فقط المناطق الشيعية ووزير خارجية سوريا يجهل السياسة

نشر موقع ويكيليكس وثيقة يرجع تاريخها إلى 19 من فبراير 2004 وتلخص الوثيقة لقاءاً بين وزير الخارجية الأردني مروان المعشر والسفير الأمريكي في عمّان, وتدور تفاصيلها حول اجتماع عُقد في الكويت بين وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق. ويرد في هذه البرقية قول وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للمجتمعين أن شيعة العراق لا يريدون فقط حكم مناطق الشيعة في العراق، ولكن كامل العراق, كما يرد في هذه البرقية شكوى للوزير الأردني من وزير خارجية سوريا آنذاك؛ فاروق الشرع, ووصفه كمصدر تنغيص في العلاقات العربية وبالجهل في السياسة العالمية.


نص البرقية باللغة العربية:
القسم السري 01 من 02 عمان 001288
الموضوع: المعشر حول اجتماع الكويت البناء، المشاكل المستمرة مع سوريا
اشارة: الكويت 539
التصنيف: السفير ادوارد جنيهم للاسباب 1.5 “ب” و “د”

ملخص
1. وزير الخارجية المعشر أخبر السفير في 18 شباط فبراير أن اجتماع وزراء خارجية جوار العراق في الكويت كان صريحا و بناءً، حيث أن دول الجوار طالبوا بقوة بضمانات من أجل وحدة العراق و حقوق الأقليات العراقية. وزير الخارجية العراقي زيباري أجاب بأن الأكراد لا يريدون دولة مستقلة، ولكنهم يريدون ابقاء بعض من الاستقلالية التي تمتعوا بها خلال 12 عاماً. المعشر اشتكى لزيباري بأن عضو مجلس الحكم العراقي أحمد جلبي كان قد أفسد صفقتين للبنك الاردني في العراق. بحسب المعشر، وزير الخارجية السوري الشرع كان الصوت السلبي الوحيد في اجتماع الكويت، وهو مصدر تنغيص في العلاقات العربية العربية. انتهى الملخص

اجتماع وزراء خارحية بناء في الكويت
2. وصف وزير الخارجية مروان المعشر اجتماع وزراء خارجية دول جوار العراق للسفير ولبول كونز في 18 شباط فبراير وصفه بـ”حوار جيد و صريح” وقال أنه: للمرة الاولى الوزير زيباري شارك بشكل كامل في الحوار. بدورها أخبرت دول الجوار أنه بدون التزام عراقي حقيقي تجاه الوحدة فان موضوع الفدرالية في العراق سيكون موضوع اقليمي وليس فقط داخلي فهو يؤثر على مصالح دول الجوار. وأيضا فان عدم حماية الاقليات في العراق قد يسبب اضطرابات ويصبح موضوعاً اقليمياً كذلك.

3. أجاب زيباري: أنه بصفتي كردي، فليس ثمة امكانية لقيام كردستان مستقلة، والأكراد يفهمون أنه لا يوجد دعم للفكرة في المنطقة. ولكن، الأكراد عاشوا وضعاً شبه مستقل لمدة 12 عاماً, ولن يتخلوا عن هذا الاستقلالية بالكلية. ورد زيباري بناءً عليه؛ الأكراد “يجب ان يعترف بهم كحالة خاصة”. وأخبر زيباري المجتمعين أن شيعة العراق لا يريدون فقط حكم مناطق الشيعة في العراق، ولكن كامل العراق.

4. المعشر قال أن زيباري أكد على رغبة الحكومة العراقية بالتعاون عن كثب و تأسيس علاقات جيدة مع الاردن، “بصرف النظر عن معارضة أحمد جلبي” وقال المعشر أنه بدوره أخبر زيباري بأن الاردن أيضا يريد تعاونا جديا مع العراق، ولكنه ألقى باللائمة على جلبي بإفساده صفقات كانت قد ابرمت بين”البنك العربي الأردني” و “بنك التصدير والتمويل” مع المصارف العراقية. وقال المعشر أنه سوف يشير الى هذا الإشكال مع مسؤولي الـ”USG” في زيارته القادمة الى واشنطن.

سوريا, الرجل غريب الأطوار
5. في هذا الحوار الصريح و البناء علّق المعشر أن “السوريون وقفوا كالإصبع المتقرح، حتى الإيرانيون كانوا ايجابيين.” على سبيل المثال، قال المعشر: ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أصر بأن سوريا لن توافق على أي وثيقة تشير الى اتفاق 15 نوفمبر تشرين الثاني بين سلطة الإتلاف المؤقتة ومجلس الحكم العراقي، “لأن هذا الاتفاق لم يكن محل موافقة كامل أعضاء مجلس الحكم.” (المعشر قال بان زيباري رد عليه بأنه يشك بان كل سياسات الحكومة السورية هي محل وفاق كل شرائح المجتمع السوري.)
خلال الاجتماع قال المعشر بأن زيباري كان قد أكد، من دون تفاصيل، أن القيادي الارهابي ابو مصعب الزرقاوي “يتنقل بحرية ذهابا وايابا بين العراق وسوريا،” وكذلك اعضاء آخرين للقاعدة. وكان لدى المعشر انطباع بأن زيباري ربما كان يبالغ قليلا.

جهل سوري مدقع
6. تصرف الشرع في الكويت، الشرع بينه ببساطة وقال “جهل سوريا مدقع” بالولايات المتحدة وباقي العالم الخارجي, بشار الأسد كان قد أخبر الملك عبدالله في زيارته الأخيرة الى دمشق أنه غير مهتم بمن سيفوز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، لأنه حتى الديمقراطي يمكن أن يختار الابقاء على نفس المسؤولين المدنيين في الادارة الحالية. وكذلك كان الشرع قد أخبر الوفد المرافق للملك قصة شبيهة بقصص الصحف الصفراء (تابلويد), والتي أوضحت كم هو يعيش خارج الواقع؛ الشرع كان قد أخبر الوفد أن الأمير البريطاني تشارلز سوف يكون قريباً موضع تحقيق من قبل القضاء الاسكتلندي بخصوص موت الاميرة ديانا وبالتالي فهو يستعد لرحلة الى العراق و ايران “ليحصل على دعم العالم الاسلامي” “انهم لا يفهمونها" قال المعشر بسخرية.

ملاحظة
7. المعشر كان متفائلاً حول اللهجة الصريحة و الإيجابية لدول الجوار في اجتماع الكويت. ولكنه ركز أكثر فأكثر على سوريا- وعلى فاروق الشرع بالتحديد - كسبب التوتر في العلاقات العربية العربية, وكعائق لإحراز تقدم.

8. سلطة الإتلاف المؤقت, بغداد تم اخذه بعين الاعتبار.
جنيهم
ترجمة:حسين عسّاف
النص الأصلي للوثيقة بالأنجليزية:
04AMMAN1288
 

ويكيليكس بالعربي خفايا وأسرار السياسة العالمية 2010 - 2011

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا |